الشيخ الأميني
294
الغدير
92 نهي الخليفة عن الحديث وأردف الحادثين في مشكل القرآن والسؤال عما لم يقع ، بثالث أفظع وهو نهي الخليفة عن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو عن إكثاره ، وضربه وحبسه وجوه الصحابة بذلك . قال قرظة بن كعب لما سيرنا عمر إلى العراق مشى معنا عمر وقال : أتدرون لم شيعتكم ؟ قالوا : نعم مكرمة لنا . قال : ومع ذلك إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شريككم . فلما قدم قرظة بن كعب قالوا : حدثنا . فقال : نهانا عمر رضي الله عنه ( 1 ) . وفي لفظ أبي عمر : قال قرظة : فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي لفظ الطبري : كان عمر يقول : جردوا القرآن ولا تفسروه وأقلوا الرواية عن رسول الله وأنا شريككم ( 2 ) . م - ولما بعث أبا موسى إلى العراق قال له : إنك تأتي قوما لهم في مساجدهم دوي بالقرآن كدوي النحل فدعهم على ما هم عليه ولا تشغلهم بالأحاديث وأنا شريكك في ذلك . ذكره ابن كثير في تاريخه 8 ص 107 فقال : هذا معروف عن عمر رضي الله عنه . وأخرج الطبراني عن إبراهيم بن عبد الرحمن إن عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود . وأبا الدرداء . وأبا مسعود الأنصاري ، فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حبسهم بالمدينة حتى استشهد ( 3 ) . وفي لفظ الحاكم في المستدرك 1 ص 110 : إن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ولأبي الدرداء ولأبي ذر : ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب .
--> ( 1 ) سنن الدارمي 1 ص 85 ، سنن ابن ماجة 1 ص 16 ، مستدرك الحاكم 1 ص 102 ، جامع بيان العلم 2 ص 120 ، تذكرة الحفاظ 1 ص 3 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 ص 120 . ( 3 ) تذكرة الحفاظ 1 ص 7 ، مجمع الزوائد 1 ص 149 وصححه محشي الكتاب فقال : هذا صحيح عن عمر من وجوه كثيرة وكان عمر شديدا في الحديث .